المحقق البحراني
73
الحدائق الناضرة
- كما نقله غير واحد معتمديهم - في اعتبار العدد واشتراطه في صحة صلاة الجمعة ووجوبها ، إنما الخلاف في أقله وفيه قولان ( أحدهما ) - وهو المشهور أنه خمسة الإمام وأربعة معه من المتصفين بالصفات الآتية إن شاء الله تعالى ، وهو قول الشيخ المفيد والمرتضى وابن الجنيد وابن إدريس والمحقق والعلامة وغيرهم ، و ( ثانيهما ) - أنه سبعة في الوجوب العيني وخمسة في الوجوب التخييري ذهب إليه الشيخ وابن البراج وابن زهرة وهو المنقول عن الصدوق وإليه مال الشهيد في الذكرى . واستدل للقول الأول بالآية ( 1 ) والتقريب فيها أن الأمر للوجوب ثبت الاشتراط بالخمسة بالاتفاق عليها والأخبار الكثيرة ( 2 ) والزائد منتف لفقد الدليل وعندي أن الاستدلال بالآية في هذا المقام محل نظر : فإن الآية مطلقة وليس فيها إشارة فضلا عن التصريح باشتراط العدد ولا كميته ، وتقييدها بأخبار الخمسة يرجع إلى الاستدلال بأخبار الخمسة لا إلى الآية من حيث هي . والتحقيق أن المرجع في الاستدلال إنما هو الأخبار وهي مختلفة أيضا كما ستقف عليها إن شاء الله تعالى : ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم . وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح أو الحسن عن زرارة ( 4 ) قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا تكون الخطبة صلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة .
--> ( 1 ) قوله تعالى في سورة الجمعة الآية 9 ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة . . ) ( 2 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الجمعة . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الجمعة . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الجمعة .